وصلَت بالسلامة
توانا
حامد محمد
—
جاءت في هدوء، ثم صرخت، فتعلّم البيتُ كلّه صوتًا جديدًا.
إنَّ البُيوتَ إذا البَناتُ نَزَلْنَها
مِثلُ السَّماءِ تزيَّنتْ بنُجومِها
الحمدُ لله على تمامِ النعمةِ واكتمالِ المِنّة.
وأمُّها بخير — هي وابنتها، والحمد لله.
وتَشاءُ أنتَ مِنَ البَشائِرِ قَطْرَة
وهذه قطرتُنا التي طالَ انتظارها.
ساعتها الأولى
كل ما حدث قبل أن ننام
أول صرخة — عالية وغاضبة، وانتهت بسرعة كما بدأت.
وُضعت على صدر أمها، فسكتت وأنصتت للقلب الذي تعرفه من قبل أن ترى الدنيا.
أول رضعة. اهتدت إليها وحدها دون أن يدلّها أحد.
وزنوها وقاسوها ولفّوها وأعادوها — ولم يُعجبها شيء من ذلك كله.
أول نومة، وقبضتها الصغيرة مغلقة على إصبع أمها.
إلى ماما
حملتِها تسعة أشهر في صمت، وعبرتِ من أجلها ليلةً طويلة، ولم تطلبي راحةً واحدة. اليوم الغرفة هادئة، والضوء خفيف، وهذا الثِّقل الصغير الدافئ النائم على صدركِ لكِ وحدكِ — كل جرامٍ فيه.
شكرًا لكِ عليها. شكرًا لأنكِ كنتِ بهذه الشجاعة. نامي الآن؛ نحن نسهر عليها.
— بكل الحب
اسمها
توانا — اسمٌ قصير خفيف على اللسان، اخترناه لها قبل مولدها بشهور. وحامد محمد اسم أبيها وجدّها، تحملهما معها أينما ذهبت.
ليه ماقلناش؟
عشان نشوف وشّكم وانتم بتعرفوا. تسعة أشهر ونحن نكتم الخبر لأجل هذه اللحظة بالذات — سامحونا.
الزيارة
العودة إلى البيت بعد يومين بإذن الله. تعالوا لرؤيتها متى شئتم — فقط اتصلوا أولًا، ودعونا نُطعمكم.